شخصية اليوم : أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب | مجلة مصر الحديثة شخصية اليوم : أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب - مجلة مصر الحديثة

0
شخصية اليوم : أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب
أبوها الصحابي الجليل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ وأخواتها من أبيها هن رقية وأمها أم كلثوم بنت الإمام علي بن أبي طالب، وفاطمة وأمها أم حكيم بنت الحارث، وزينب وأمها فكيهة وهي أم ولد.
أما السيدة حفصة فأمها زينب بنت مظعون. فالبنات الأربع كلهن من أمهات شتي.
وعن سيرة أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب فان أباها هو أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزيز بن رباح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤى رضي الله عنه كان طويلا جسيما شديد الصلع، شديد الحمرة، في عارضيه خفة، أسلم في مكة في السنة السادسة من النبوة، وكان من أشراف قريش، ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة.
كما روي عن الرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ خمسمائة وتسعة وثلاثين حديثا وروي عنه الصحابة.
وهو أحد العشرة المبشرين من رسول الله بالجنة.
دعا الرسول له قبل الإسلام بأن يهديه الله ويسلم فقال ـ صلي الله عليه وسلم: اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام.
أما الابنة الكبرى حفصة فقد تزوجت قبل رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ بالصحابي خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي القرشي الذي أسلم بمكة قبل دخول الرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ دار الأرقم بن أبي الأرقم علي يد أبي بكر الصديق.
وهاجر الزوجان إلي المدينة المنورة، وعاشا حياة إسلامية هادئة مستقرة وحفظت الزوجة القرآن الذي كان ينزل علي رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ أولا بأول.
وشهد الزوج غزوة بدر الكبرى، وقاتل فيها قتال الأبطال وأبلي بلاء حسنا وأصابته سيوف المشركين في أكثر من موضع في جسده، وعاد مع الجيش المنتصر إلي المدينة المنورة مجروحا ثم مات بعد أيام متأثرا بجراحه.
وعن قصة دخولها البيت النبوي فإنه بعد وفاة الزوج وانتقال الابنة الصابرة إلي بيت أبيها، حزن الأب لترمل ابنته الشابة، وفكر في زواج ابنته بعد قضاء عدتها علي زوجها الشهيد بأحد الصحابة الكبار. فابنته صوامة، قوامة عابدة، حافظة لكتاب الله، أضف إلي ذلك أنها شابة جميلة. وليس عيبا أن يعرض الرجل ابنته الصالحة علي أحد الصالحين.
فذهب إلي أبي بكر الصديق يعرض عليه الزواج من ابنته حفصة وكله يقين أنه سوف يوافق علي الزواج رغم فارق السن بينهما لكن أبا بكر صمت ولم يجب وتكرر الشيء نفسه مع عثمان بن عفان وحزن عمر لرد الصديقين عليه، ورفضهما عرضه بالزواج من ابنته رغم كل الصفات الحسنة بها، وذهب إلي رسول الله يشكو إليه ما فعله الصحابيان معه فقال له الرسول صلي الله عليه وسلم: يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة.
وتعجب عمر من مقالة رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم، فمن هو الذي خير من عثمان وأبي بكر؟ ومن هي التي أفضل من حفصة؟
ولم يمض وقت طويل حتى حل اللغز. فقد خطب رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ حفصة بنت عمر، وتزوج عثمان بن عفان من أم كلثوم بنت رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم.
وتم زواج حفصةـ رضي الله عنها ـ من رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ وأصبحت من أمهات المؤمنين.
ودخلت البيت النبوي وفيه سوده بنت زمعة وعائشة بنت أبي بكر الصديق فكانت ثالثة ثلاثة ـ رضي الله عنها.

إرسال تعليق

 
Top