يعني خنوفة عنده دم ... وال.....ما عندهمش دم | مجلة مصر الحديثة يعني خنوفة عنده دم ... وال.....ما عندهمش دم - مجلة مصر الحديثة

0
كرامة «خنوفة» نقحت عليه.. لم يتحمل «خنوفة» مرارة السجن وانتحر.. انتحر داخل زنزانته بطرة.. وشنق نفسه فى شراعة الباب.. يثير انتحار «خنوفة» علامات استفهام كبرى.. لماذا انتحر خنوفة، ولم ينتحر باقى خنانيف طرة؟.. هل لأنه كان يرى نفسه إمبراطور البلطجة فى القاهرة، ثم آل حاله إلى ما آل إليه؟.. الخنانيف أيضاً كانوا إمبراطوريات كبرى، ومسجلين خطر، ولم ينتحروا!

هل خنوفة بيه كان عنده دم، بينما خنانيف طرة لا يوجد عندهم دم؟.. لماذا رأى خنوفة أن زنزانته هى الجحيم.. بينما رأى الخنانيف هناك أن الزنزانة حياة برزخية ومرحلة انتقالية سيعودون بعدها إلى الحياة الدنيا، وليس الحياة الآخرة؟.. متى ينتحرون ومتى لا ينتحرون؟.. ولماذا ضاقت الزنزانة على خنوفة؟.. بينما كانت زنازين الخنانيف غرفاً سياحية فى الفورسيزونز، سبع نجوم؟!

قل لنا يا دكتور أحمد عكاشة واشرح لنا الأسباب.. لماذا قرر رأفت عبدالشكور حسن أبوقرن، الشهير بـ«خنوفة»، الانتحار؟.. ولم يتصور أحد هذه الفكرة من خنانيف النظام الفاسد؟.. ولماذا ظهر الخنانيف فى المحاكمات، كأنهم يعيشون فى منتجعات؟.. يلبسون الماركات العالمية، ويأتيهم الطعام من الفنادق، وصحتهم زى الحديد.. «أكل ومرعى وقلة صنعة».. كأنهم فى مزرعة تسمين، وليس مزرعة طرة!

هل لأنهم ماعندهمش دم؟.. هل لأنهم يواصلون الإنكار؟.. هل لأن كرامة خنوفة فاقت كرامة خنانيف النظام؟.. هل لأنهم يطمئنون إلى براءتهم؟.. هل يطمئنون إلى اللعب فى الأدلة؟.. هل ينتظرون ثورة مضادة؟.. ما هى الحكاية يا دكتور عكاشة؟.. وكيف يؤثر فيهم خبر انتحار رأفت خنوفة.. هل يشعرون بالقلق؟.. هل يشعرون بالخوف؟.. هل يعتقدون أنهم من طينة مختلفة؟!

لا يختلف وضع رأفت خنوفة عن باقى خنانيف المزرعة.. فلماذا انتحر خنوفة وحده؟.. ولم ينتحر الآخرون؟.. مع أنهم جميعاً مسجلون خطر.. ومع أن جرائم خنوفة تتضاءل أمام جرائم خنانيف طرة.. جايز هو سرق ليأكل.. وهم سرقوا ليكنزوا، ويستخسروا المال العام فى المصريين.. هو فئة (أ).. وهم فئة (أ).. هو متهم فى قضايا ضرب وسرقة ومخدرات.. وهم كانوا «قتالين قتلة»!

لا فرق فى الجرائم.. الفرق فى حجم الجرائم.. هم سرقوا وطناً وهو سرق ساندويتش.. هم قتلوا ألف شهيد وهو ضرب المصريين.. هم فضوا بكارة وطن.. وهو فض بعض الأختام.. هم خدروا وطناً 30 سنة.. وهو باع مخدرات.. لا عذر لخنوفة طبعاً.. لكن ثبت أن خنوفة كانت عنده كرامة.. جايز كان هناك من جعله مجرماً.. فمن الذى جعل زمرة الحكم مجرمين ومسجلين خطر؟!

خنوفة لم يتحمل السجن الانفرادى.. ياااااااه.. مازلت تثير الدهشة حياً وميتاً.. فأى طينة منها هؤلاء الخنانيف؟.. لا يتألمون فى الحكم وهم يرون الجوعى.. ولا يتألمون وهم يرون الشحاتين.. ولا يتألمون وهم يواصلون تخدير شعب.. ولا يتألمون وهم فى الزنزانة.. فهل مات ضميرهم؟.. لماذا يأكلون بهذه الشهية فى الزنزانة؟.. ناس ماعندهمش دم.. فأين كرامة خنانيف طرة؟!

خنانيف فى اللغة على نفس وزن حلاليف.. يقولون إن الحلوف لا يحس أبداً.. ويضربون به المثل على من ليس له كرامة.. فهل كان خنوفة غير خنانيف طرة.. وهل كان خنوفة يستحق الحبس الانفرادى لخطورته على الأمن العام؟.. بينما هم فى غرف جماعية، يقيمون حفلات الإفطار الجماعى، والسحور الجماعى؟.. جايز لأنهم يحكمون جمهورية جديدة اسمها جمهورية طرة
بقلم :ا/محمد امين :المصري اليوم

إرسال تعليق

 
Top