التقرير النهائى لـ«تقصى الحقائق»: ضحايا الثورة «٨٤٦» شهيداً وأكثر من «٦٦٠٠» مصاب.. والهاربون من السجون «٨٥٠٠» | مجلة مصر الحديثة التقرير النهائى لـ«تقصى الحقائق»: ضحايا الثورة «٨٤٦» شهيداً وأكثر من «٦٦٠٠» مصاب.. والهاربون من السجون «٨٥٠٠» - مجلة مصر الحديثة

0

وحول استعمال الشرطة القوة فى مواجهة المتظاهرين «السلميين» قال تقرير اللجنة: «إن المظاهرات كانت سلمية فى أنحاء متفرقة من القطر، وكان المتظاهرون يبدون ذلك فى هتافاتهم، خاصة بميدان التحرير فى أيام من ٢٥ حتى ٢٨ يناير، إلا أن الشرطة بادرتهم بإطلاق خراطيم المياه، ولما لم تفلح فى تفريقهم أطلقت عليهم وابلاً من الأعيرة المطاطية والخرطوشة والذخيرة الحية، فأصابت وقتلت الكثيرين، بدءاً من محافظة السويس فى ٢٥ يناير ثم فى سائر المحافظات. وحدد التقرير عدة دلائل على ما سماه «إفراط الشرطة فى استعمال القوة»، منها كثرة الوفيات والإصابات، وأن أكثر الإصابات القاتلة جاء فى الرأس والصدر، بما يدل أن بعضها تم بالتصويب وبالقنص، وأصابت الطلقات النارية والخرطوش التى أطلقتها الشرطة أشخاصا كانوا يتابعون الأحداث من شرفات ونوافذ منازلهم المواجهة لأقسام الشرطة، وغالبا كان ذلك بسبب إطلاق النار عشوائيا أو لمنعهم من تصوير ما يحدث من اعتداءات على الأشخاص، الأعيرة النارية طالت أطفالا وأشخاصا تواجدوا مصادفة فى مكان الأحداث، سيارات الشرطة المصفحة سحقت عمدا بعض المتظاهرين.

وحول المسؤول عن أمر استعمال الأسلحة النارية ضد المتظاهرين قالت اللجنة: «إن أمراً صدر من وزير الداخلية وقيادات الوزارة إلى رجال الشرطة باستعمال السلاح النارى فى تفريق المتظاهرين وقد وصل هذا الأمر - بالتدرج الرئاسى - إلى رجال الشرطة المسلحين، فى موقع الأحداث»، مستشهدة فى ذلك ببعض الأدلة، منها أن إطلاق الأعيرة النارية من الشرطة على المتظاهرين عم معظم محافظات القطر بما ينبئ عن أن أمرا صدر لهم من سلطة مركزية، وأن صرف الأسلحة النارية والذخيرة الحية لرجال الشرطة فى جميع المحافظات لاستعمالها فى فض المظاهرات لا يكون إلا بأمر من السلطة العليا فى وزارة الداخلية، وشهادة أحد مساعدى وزير الداخلية الأسبق بأن استعمال الشرطة للقوة لا يكون إلا لفض الشغب والتجمهر وأن ذلك يتم على خطوات تدريجية ترفع أولا بأول من قائدى التشكيلات إلى رؤسائهم حتى تصل إلى مساعد الوزير للأمن المركزى وكان وقتها اللواء أحمد رمزى أثناء أحداث ثورة ٢٥ يناير - الذى عليه أن ينقل هذه التقارير إلى الأقدم من مساعدى وزير الداخلية - وكان فى القاهرة آنذاك اللواء إسماعيل الشاعر - ليقوم بعرضها على وزير الداخلية الذى يملك - وحده - إصدار أوامر باستخدام الرصاص الحى، وكان على وزير الداخلية إصدار الأوامر إلى مساعديه بتسليم المواقع الشرطية إلى الجيش طالما تقرر نزوله وإجراء التنسيق اللازم معه، وهو ما لم يحدث. وكشفت اللجنة عن أنها أرسلت كتاباً إلى وزارة الداخلية لموافاتها بدفتر أحوال مخازن الأسلحة الموجودة بقطاعات قوات الأمن المركزى خلال الفترة من ٢٥/١/٢٠١١ حتى ٣١/١/٢٠١١ للوقوف على كمية الذخيرة المستخدمة فى الأحداث، وكذلك اطلاع اللجنة على محتوى جهاز تسجيل الإشارات الموجود بالوزارة وبغرفة عمليات الإدارة العامة لرئاسة قوات الأمن المركزى خلال الفترة ذاتها، غير أن اللجنة لم تتلق رداً حتى تحرير هذا التقرير.

إرسال تعليق

 
Top