أيهما يسبق الانتخابات البرلمانية‏..‏ أم الرئاسية؟ | مجلة مصر الحديثة أيهما يسبق الانتخابات البرلمانية‏..‏ أم الرئاسية؟ - مجلة مصر الحديثة

0

السؤال الآن الذي يحتاج الي إجابة سليمة وواضحة‏,‏ هل تسبق الانتخابات البرلمانية الانتخابات الرئاسية‏,‏ أم تسبق الانتخابات الرئاسية الانتخابات البرلمانية بعد إعلان نتيجة الاستفتاء علي التعديلات الدستورية التي طرحت للاستفتاء الشعبي‏,‏

الي أي رأي سينحاز المجلس الأعلي للقوات المسلحة‏:‏ البرلماني أولا أم الرئاسي‏,‏ حتي تستقر الأحوال وتدور عجلة التغيير التي ينشدها ثوار‏52‏ يناير‏.‏أرجع المؤيدون إجراء الانتخابات الرئاسية أولا الي عدم وجود أحزاب سياسية قوية علي الساحة حاليا‏,‏ وأشاروا الي أن الإصلاح دائما يبدأ من الرأس وأن الانتخابات الرئاسية أولا تجعلنا نقطع نحو‏70%‏ من الاستقرار‏,‏ وأن إجراء الانتخابات البرلمانية أولا يكرر مأساة البرلمانات السابقة‏,‏ أما المؤيدون لإجراء الانتخابات البرلمانية أولا كانت مبرراتهم اعطاء الفرصة للأحزاب للترشيح للرئاسة عن الممثلين لها في البرلمان‏,‏ وأكدوا أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية حلف اليمين أمام أي جهة أخري غير مجلس الشعب‏,‏ خاصة في ظل الدستور القائم‏.‏

قال المؤيدون للرئاسية‏,‏ أولا إن اختيار الرئيس المقبل يجعلنا نقطع‏70%‏ من طريق عودة الاستقرار والرئيس يمكنه عند ذلك اختيار حكومة ثابتة وليس حكومة تسيير أعمال أو حكومة مؤقتة‏,‏ وتكون مهمة هذه الحكومة الإعداد للانتخابات البرلمانية‏,‏ وإجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية لا يحتاج الي تعديل دستوري وانما يحتاج الي رغبة وارادة قوية وفي ظل وجود المجلس الأعلي للقوات المسلحة لسنا في حاجة الي تعديلات دستورية‏,‏ لان الدستور موقوف العمل به حاليا لأننا في مرحلة طواريء والمجلس العسكري هو الذي يقوم بإدارة البلاد‏,‏ ويمكن للرئيس المنتخب أن يؤدي اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية‏.‏

وأشاروا الي صعوبة السيطرة علي الانتخابات البرلمانية في ظل الظروف الأمنية الحالية‏,‏ والأحزاب الموجودة علي الساحة هشة وغير قادرة علي المنافسة القوية في الانتخابات‏,‏ وتأجيل الانتخابات البرلمانية يعطي الفرصة للأحزاب لإيجاد قاعدة أكبر لها في الشارع‏,‏ ويعطي الفرصة لقيام أحزاب شبابية جديدة ولدت من رحم الثورة بمجرد اتاحة الفرصة للأحزاب بالقيام بمجرد الإخطار بعد تعديل قانون الأحزاب‏,‏ وإجراء الانتخابات البرلمانية حاليا في غيبة الأمن وعدم الاستقرار السياسي وضعف الأحزاب السياسية القائمة أمر مرفوض من الناحية الشكلية قبل الموضوعية‏,‏ وشددوا علي أن التسرع والعجلة في إجراء الانتخابات سواء رئاسية أو برلمانية قبل استقرار الأوضاع الأمنية والحزبية لن يأتي بثمار وستكون النتيجة سلبية‏,‏ وناشدوا المجلس الأعلي للقوات المسلحة أن يتمهل في إجراء الانتخابات حتي تستقر الأوضاع ليتم اختيار الأفضل لمنصب الرئاسة والأفضل للتمثيل النيابي‏,‏ والانتخابات الرئاسية أولا سوف يتيح الفرصة لتطبيق الديمقراطية بشكل أكبر وتنفيذ مباديء الثورة البيضاء التي انطلقت في‏25 يناير‏,{{‏ ويري المؤيدون للانتخابات البرلمانية أولا‏,‏ أنه لا يوجد أي مبرر لمن يطالبون بإجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية لإن الأحزاب الموجودة في الشارع السياسي ضعيفة‏,‏ وحتي لو تم تأجيل الانتخابات البرلمانية وعمل الانتخابات الرئاسية أولا فإن الفترة لن تكون كافية لإيجاد أحزاب سياسية قوية خاصة أن الانتخابات ستتتم بالنظام الفردي‏,‏ وهذا النظام يرتبط بالأشخاص وليس بالأحزاب‏,‏ ولو تم إجراء الانتخابات الرئاسية أولا فإن الرئيس المنتخب سيكون بدون مؤسسات الدولة ويتحول الي ديكتاتور وهذا فيه ضرر وخطر كبير علي الدولة‏,‏ والظروف الحالية تتطلب إجراء الانتخابات البرلمانية أولا برغم سلبيات الوضع‏,‏ وعدم كفاية الوقت اللازم للأحزاب الجديدة للظهور والتعريف بنفسها أمام الرأي العام‏,‏ وبشكل عام سيكون البرلمان القادم عمره قصيرا لا يتجاوز عامين لأنه اذا تم تطبيق التعديلات التي وردت في المادتين‏189 و‏189 مكرر فلابد أن يختار البرلمان جمعية تأسيسية من‏100 عضو لوضع دستور جديد للبلاد‏,‏ ووارد أن يضع الدستور الجديد نظاما مختلفا للحكم وليكن الحكم البرلماني‏,‏ وذلك يحتاج الي إجراء انتخابات جديدة‏,‏ كما أن رئيس الجمهورية من الوارد أن يكون رئيسا بلا سلطات فعلية اذا أخذنا بالحكم البرلماني‏,‏ واذا تم اقرار التعديلات الدستورية التي طرحت للاستفتاء‏,‏ فإنه وفقا لهذه التعديلات سوف يتم إجراء الانتخابات البرلمانية في وقت سابق علي إجراء الانتخابات الرئاسية‏,‏ حيث ان الانتخابات الرئاسية متوقفة علي إجراء البرلمانية‏,‏ ولايمكن في ظل هذه التعديلات إجراء الانتخابات الرئاسية إلا بعد تكوين البرلمان بمجلسيه شعب وشوري‏,‏ والمرشح لرئاسة الجمهورية يحتاج الي الحصول علي ترشيح‏30 عضوا من مجلسي الشعب والشوري‏,‏ أو يكون منضما الي أحد الأحزاب السياسية التي يتم تمثيلها في البرلمان بمقعد واحد علي الأقل‏,‏ وهو ما يتطلب أن يكون هذا المجلس قائما‏.‏

‏{{‏ واتفق شباب اتحاد الثورة علي ضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية أولا قبل الرئاسية لسد الفراغ التشريعي الذي تعاني منه البلد‏,‏ وحتي يكون عونا للقوات المسلحة في حل مطالبهم داخل أروقة البرلمان وتخفيف الضغط عنه‏,‏ مؤكدين أن التسرع في الانتخابات الرئاسية يزيد من تخوفهم علي مستقبل البرلمان المعني بإقرار التعديلات الدستورية وتحويل مصر من دولة رئاسية الي برلمانية الحكم فيها للشعب‏,‏ والفراغ التشريعي الذي نعيشه حاليا يفرض علينا أن نجري الانتخابات البرلمانية قبل الانتخابات الرئاسية لعدة أسباب‏,‏ أولها تعديل الدستور الحالي بما يتضمنه من سلطات مطلقة للرئيس‏,‏ ومراقبة أعمال الحكومة الحالية التي تعمل دون رقيب حاليا‏,‏ أما التعويل علي دور رئيس الجمهورية يقوم به حاليا المجلس العسكري‏,‏ ونحن نثق في قدرته علي إدارة البلد حتي يتسني إجراء انتخابات برلمانية تكون هي الحكم في تعديل الدستور‏,‏ وانتخاب رئيس لمصر حاليا سيزيد من التخوف علي مستقبل البرلمان المعني بالتعديلات الدستورية‏,‏ لان عملية التعديل في ظل الصلاحيات الممنوحة للرئيس لن تحدث ولن يعدل أي منها بصورة كاملة خاصة أنها تصل الي‏75‏ سلطة‏,‏ والتعجل بالانتخابات الرئاسية حاليا سيوجد فرعونا جديدا‏,‏ والزعم أن الاخوان المسلمين ورجال الأعمال من الحزب الوطني سيسيطرون علي البرلمان المقبل كلام فاضي‏,‏ لان الحزب الوطني مات مع نجاح الثورة التي غيرت ملعب الانتخابات خاصة بعد اقرار عملية التصويت ببطاقة الرقم القومي وهو ما قضي علي كل الكتل الانتخابية الفاسدة لمرشحي الحزب الوطني لان كل مواطن سيعطي صوته في محل اقامته وليس في دائرة عمله‏,‏ كما كان يحدث في السابق‏.‏

إرسال تعليق

 
Top